الشيخ عباس القمي

115

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

تعالى : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً » « 1 » الآيات ؛ قال الطبرسيّ : قيل انّ هذا السدّ وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخّرهما البحر المحيط ، وقيل انّه وراء دربند وخزران من ناحية أرمينية وآذربيجان ، إلى أن قال : وفي تفسير الكلبي انّ الخضر وإلياس يجتمعان كلّ ليلة على ذلك السدّ يحجبان يأجوج ومأجوج عن الخروج « 2 » . حكاية غريبة حكاها الثعلبي في ذكر من أرسلهم الواثق باللّه إلى السدّ وما جرى لهم في ذلك وما ذكروا من أوصاف السدّ « 3 » . السدّي حكاية السدّي وضيفه الذي كان من قتلة الحسين عليه السّلام يقال له الأخنس ابن زيد وتحريقه بالنار « 4 » . أقول : السدّي هو أبو محمّد إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفيّ المفسّر المعروف المذكورة أقواله في كتب التفاسير نظير مجاهد وقتادة والكلبي والشعبي ومقاتل وغير ذلك ، وعن ابن حجر انّه صدوق رمي بالتشيّع من الرابعة ، وعن ( ميزان الإعتدال ) للذهبي : إسماعيل السدّي شيعي صدوق لا بأس به ، إلى غير ذلك ، توفي في حدود سنة ( 127 ) ، والسدّي بضمّ السين وتشديد الدال المهملتين منسوب إلى سدّة مسجد الكوفة لأنّه كان يبيع المقانع والخمر فيها ، وقيل انّه كان يدرّس التفسير على بعض سدّات المسجد الحرام .

--> ( 1 ) سورة الكهف / الآية 83 . ( 2 ) ق : 5 / 27 / 158 ، ج : 12 / 174 . ق : 14 / 33 / 311 ، ج : 60 / 111 . ( 3 ) ق : 5 / 27 / 169 ، ج : 12 / 213 . ( 4 ) ق : 10 / 46 / 275 ، ج : 45 / 321 .